الصالحي الشامي

56

سبل الهدى والرشاد

شبر وشبير ومشبر ، وفي رواية قال علي - رضي الله تعالى عنه - : كنت رجلا أحب الحرب فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حربا ، فذكر الحديث وكنى الحسن أبا محمد ، والحسين أبا عبد الله . انتهى . وروى أبو القاسم البغوي في " معجمه " ، والدولابي عن جعفر بن محمد عن أبيه - رحمهما الله تعالى - قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمى الحسن والحسين يوم سابعهما واشتق اسم حسين من حسن . وروى الدولابي عن عمران بن أبي سليمان قال : الحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية . الثالث : في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو أولاد السيدة فاطمة - رضي الله تعالى عنهم - وعصبتهم . روى الإمام أحمد في " المناقب " عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل ولد أب فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة - رضي الله تعالى عنها - فإني أنا عصبتهم " . وروى الطبراني عن عمر والطبراني عن فاطمة الكبرى - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا بني فاطمة ، فإني أنا عصبتهم ، وأنا أبوهم " . وروى ابن حاتم عن أبي الأسود والديلمي وأبو الشيخ والحاكم والبيهقي عن عبد الملك بن عمير قال : أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر ، قال : بلغني أنك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم قال : تجده في كتاب الله - عز وجل - وقد قرأته من أوله إلى آخره ، فلم أجده ولفظ عبد الملك أن الحجاج ذكر الحسين ، فقال الحجاج : لم يكن من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم قال يحيى : كذبت قال الحجاج : لتأتيني على ما قلت ببينة ، فقال : أليس تقرأ سورة الأنعام : ( ومن ذريته داود وسليمان ) [ الانعام 84 ] حتى بلغ " ويحيى وعيسى " قال : بلي ، قال : أليس عيسى من ذرية إبراهيم وليس له أب ؟ . وفي لفظ أخبر الله - عز وجل - أن عيسى من ذرية آدم من أمه ، قال : صدقت . الرابع : في محبته صلى الله عليه وسلم لهما ودعائه لهما ولمن أحبهما وأنهما أحب أهل بيته إليه ودعا لمن أحبهما وأحب أبويهما . روى ابن أبي شيبة والطبراني عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم ، إني أحبهما فأحبهما ، وأبغض من أبغضهما " يعني : الحسن والحسين ، انتهى .